الشيخ سليمان ظاهر

314

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وكان أبوه من أصحاب سيف الدولة بن حمدان . فسار إلى مصر فتولى بها فقتله الحاكم . فهرب ولده أبو القاسم إلى الشام وقصد حسان بن المفرج بن الجراح الطائي وحمله على مخالفة الحاكم والخروج عن طاعته ففعل ذلك . وحسن له أن يبايع أبا الفتوح الحسن بن جعفر العلوي أمير مكة فأجابه إليه واستقدمه إلى الرملة وخوطب بأمير المؤمنين ، فأنفذ الحاكم إلى حسان مالا جليلا وأفسد معه حال أبي الفتوح ، فأعاده حسان إلى وادي القرى ، وسار أبو الفتوح منه إلى مكة . ثم قصد أبو القاسم العراق واتصل بفخر الملك . فاتهمه القادر باللّه لأنه من مصر ، فأبعده فخر الملك ، فقصد قرواشا بالموصل . فكتب له ثم عاد عنه وتنقلت به الحال إلى أن وزر بعد مؤيد الملك الرخجي . قدوم مشرف الدولة إلى بغداد ولقاء القادر باللّه : في هذه السنة في المحرم قدم مشرف الدولة إلى بغداد ولقيه القادر باللّه في الطيار وعليه السواد ولم يلق قبله أحدا به من ملوك بني بويه . الوحشة بين مشرف الدولة والأتراك وعزل المغربي : في سنة 415 تأكدت الوحشة بين الأثير عنبر الخادم ومعه الوزير ابن المغربي وبين الأتراك ، فاستأذن الأثير والوزير ابن المغربي الملك مشرف الدولة ، فحبس في الانتزاح إلى بلد يأمنان فيه على أنفسهما فقال : أنا أسير معكما . فساروا جميعا ومعهم جماعة من مقدمي الديلم إلى السندية وبها قرواش فأنزلهم ثم ساروا كلهم إلى أوانا . فلما علم الأتراك عظم ذلك عليهم وانزعجوا منه وأرسلوا المرتضى وأبا الحسن الزينبي وجماعة من قواد الأتراك يعتذرون ويقولون : نحن العبيد . فكتب إليهم أبو القاسم المغربي : إنني تأملت ما لكم من الجامكيات فإذا هي ستمائة دينار وعملت دخل بغداد فإذا هو أربعمائة ألف دينار فإن أسقطتم مائة ألف دينار تحملت بالباقي . فقالوا : نحن نسقطها فاستشعر منهم أبو القاسم المغربي فهرب إلى قرواش ، فكانت وزارته عشرة أشهر وخمسة أيام . فلما أبعد خرج الأتراك فسألوا الملك والأثير الانحدار معهم فأجابهم إلى ذلك وانحدروا جميعهم .